بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله وسبحانه الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إ لى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصيروأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد:
فتح بيت المقدس بعدما قامت الخلافة وكان الحكم لله وكانت كلمة الله هي العليا…فتح الأقصى لما فتح الناس صدورهم للدين وكان الدين كله لله ….وكان الأقصى للأمة ما كانت الأمة على الدين…
ويوم وقعت المفسدة الأولى واشتغلت أمة القرآن بالجدل واللغو وتركت علم الوحي والعمل به بعث الله عليهم عبادا له أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وهتكوا الأعراض وسلب الأقصى …وضاع المجد والعز بضياعه… ولما رجعت الأمة الى دينها رجع الأقصى وما حوله…
ثم استمرت محنة الأقصى مع أمته….
فجاءت المفسدة الثانية ففرقوا دين الله وأعرضوا عنه وفتنوا بالدنيا وانتشرت الفحشاء والمنكر والبغي و فقد الأقصى… (فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا ).
تالله لو علم عمر الفاروق بحال أمته لقال: بئسما خلفتموني من بعدي , ضيعتم القدس لما ضيعتم دينكم, وتركتم حكم الله وكتابه فهنتم على ربكم (ومن يهن الله فما له من مكرم )…
دعك من تزيين المبطلين ممن يربطون المهانة والذلة بالدنيا وأمورها من قلة عدد وعدة… ويعرضون عن أحكام الله وآياته واعلم بأن حال الأقصى ينبئك عن حال الأمة مع شريعتها ومنهاجها….
أف لقلوب وعظها الله بالغموم فلم يزدها ذلك إلا الفسوق والطغيان (ونخوفهم فما يزي